تهواكَ زهرةُ بُن
August 31, 2026
|By Reham Hashem

تهواكَ زهرةُ بُن
watercolor • A4 • 2026
أنثى كأغنيةٍ
ترافقها الكمنجاتُ الحنونةُ
والشذى المفتونُ
والمطرُ الخفيفُ
وبوحُ أنفاسِ الورودِ.
.
يا نكهة البنِّ التي امتدّت
من الماضي إليَّ
بسرعةِ المعنى
وفي زمنٍ قياسيٍ
أذنتُ لها
بأن تجري كحُلمٍ
في وريدي.
.
يا نظرة العينينِ
حين تحاورُ القلبَ المُجَنِّحَ
في لقاءٍ عابرٍ
أو حين يجري نهرُها نحوي
إذا انتَقَتِ التعابيرَ الأنيقةَ
للبدايةِ
حين أسكَرَها نبيذُ قصائدي
أو حين تُغري الأمنياتِ
وحين تَجمَعُ ما استطاعَت مِن حشودي.
.
أنا في اشتياقي
في رصيفٍ يكتسي ضوءاً شحيحاً
لاإرادياً ألونُ وجهها
وأُلَمِّعُ النجماتِ قبل لقائنا
ويضيعُ كفّي
حينَ ألمسُ خوفها بأصابعٍ ماسيةٍ
أو حينَ أُلهِمُ حُزنها الذوبانَ
في كأسِ البدايةِ
حين أزرعُ باسمها
أو ربما التلميحِ
أشجاراً لأعيادِ المحبينَ
وعيدي.
.
بأنوثةِ المعنى ترتِّبُ ليلها
وتُذيبُ كل قصائدي في ماءها
ترمي بنظرتها رماحاً
نحو صدري
نحو تاريخي
فهل أنجو بها منها
وهل تبقى القصيدةُ
قُربَ نبضتها الرشيقةِ
كلما غابت تفاصيلي
تعيدُ قراءة الإحساس
تظهرُ بابتسامتها الخجولةِ
في شرودي.
.
أنا حائرٌ
إثنانِ في تلكَ الحِكايةِ
أم أَنَا في تيهِها المجنون
ظلٌ في وجودي.
نبيل

